«بعض الدُّروس مريرة وتستهلكك»



لقد زجيت بنفسي في بئر لايُدرك قعره، ورميتُ بها في دوامة الخروج منها أصعب من المستحيل، مالذي دفعني لأن أسلك هذه الطرق؟!

إن الثمن الذي أدفعه لأنجو من ذلك المأزق باهظ جدًا!

فروحي تصدّعت، وفؤادي أضحى فُتات، الكَمد جزء لا يتجزء من رحلتي، والسهاد أقسم أن لا يغادر مقلتي.

حتى بشرتي خفت بريقها، وبهت لمعانها

أيعقل أن يكون الخروج صعبًا لهذه الدرجة؟ لمَ كان الدخول في هذا النزال بهذه الحدة؟ ولا بهذا الوجوم الأسحم، كان هينا وجميل؛

لكني تعلمت شيئًا على الأقل بحجم ألم ساعات.

أتريدون أن تعرفوا لُبّ ماتعلّمت؟

حسناً سأخبركم!

 أن أستبقي لنفسي جزءًا مني، وألّا أقدمها كاملة، هذا الجزء الذي يكون كمن لديه مناعة.

 أو حصانته ضد الخذلان، فلا يتأثر بالطعون بل يداوي الشق الذي أصابه. فهذه حيلة ستدعوا لي إذا طبقتها، وها أنذا أقولها بملئ فمي" لاتقدموا أنفسكم كاملة، استبقوا جزءَا منكم لأنفسكم" أكّدتُ عليكم وأنتم أحرار، والقرار لكم،

لا أمانع من الحب أبدًا، أحبوا بكل ما أوتيتم من قوة، ولا أقول لكم تجنبوا البشر قدر المستطاع؛ لأن سهام الغدر التي يُصوبونها نحوكم لا تُقتلع إلا بموت حتمي، وإنما أقول لكم" تعلموا فن الإنتقاء" واختاروا من يختاركم، وإياكم والثقة المطلقة بأحد، حتى ولو كان منكم بمنزلة الفؤاد، ولا تخبروا أحد بمخاوفكم حتى ولو جاوز حبه بداخلكم فردوسًا فقد استخدم أخوة يوسف ماباح به أباهم أنه يخافه على أخيهم.


#سماح_الكدادي

#فريق_الأندلس

#مبادرة_النسيم.

تعليقات