||رسالة إلى نفسي في عمر السبعين||



سلامٌ لكِ مفعمٌ بالفخر والامتنان، مصحوبٌ بورود جميلة كجمال ملامحكِ البريئة، وخيوط عينيكِ زادت إشراقًا وجمالًا. ها أنتِ اليوم تقفين على عتبات السبعين، وتقرأين رسالتي التي يملؤها الحب والشغف، وتتأملين لحظات الحياة التي عشتها بكل ما فيها من فرح وحزن.

ها أنتِ اليوم تجلسين على عتبة بيتكِ، وتنظرين إلى أطفالكِ الجميلين، أما تحقق حلمك؟ أم أنكِ تنتظرين ابنتكِ الشابة لتحقيق حلمك الذي لطالما بقي عالقًا بداخلك، ولكنكِ تريدين أن يتحقق عن طريقها؟ ها هي اليوم تلبس قبعة التخرج، والفرحة في قلبها والسعادة غمرت ملامحكِ التي أصابها الشيب، لكنها ما زالت مشرقة بفضل روحك المتفائلة.

اليوم أنتِ تقفين على عتبة بيت الله الحرام، تلمسينه بكفيكِ، وتنظرين إليه والدموع تنهمر من عينيكِ، تدعين الله أن يتقبل منكِ ويغفر لكِ. ها أنتِ اليوم واقفة لتحقيق هذه الأمنية التي تمنيتها، فها هي تحققت، وأصبحتِ أقرب إلى الله أكثر من أي وقت مضى.

اليوم يجتاح الشيب ملامحك، والعكاز يصاحب قدميكِ المتعبتين، لكن روحك ما زالت شابة ومتألقة. ها أنتِ اليوم تبتسمين قبل أن ترحلي إلى الأبد، تاركةً بصمة جميلة في الحياة، وأثرًا لا يُنسى في قلوب من حولك. فأسأل الله لكِ الثبات والمغفرة، وأن يجعل جنتكِ الفردوس الأعلى.


#فاطمة_رضا_الناقوري

#فريق_غيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات