|| حديثُ قلب عاشقٍ ذاق مرارةَ الفقد ||



في ليلةٍ من ليالي ديسمبر الباردة، حين كان الشتاء يثقل الأرواح قبل الأجساد، أصدرتِ الحكم على حبّنا بالإعدام ولم تبالي.

وبقيتُ أنا، مثقلاً بجرحي، أتعثر بخطواتي في طرقات الذكريات.

صوتكِ ما زال يطاردني في صمتِ الليل، ضحكتكِ تعبر أمامي كطيفٍ ساخر، حتى صدى أنفاسكِ عالقٌ في صدري كأنكِ لم تغادرِينِي.

أحمل بين ضلوعي حربًا لا تنتهي: قلبٌ يصرخُ «اشتقتُ»، وعقلٌ يصرخُ أشدّ: «قد انتهى».

يسائلني عقلي: هل كان حبكِ حقيقةً؟ هل كان بريقُ عينيكِ حينَ تنظرين إليّ زائفًا؟

تلك الوعودُ—هل تحوّلت إلى سرابٍ بعدما كانت حياةً؟

اليوم أدرك قلبي أنكِ لم تُحِبّي، فالمحبُّ لا يطفئ نارَ الغيرةِ ويسمّيها قيودًا.

أيُّ حبٍّ هذا الذي يهرب من أول اختبار؟

لو كنتِ أحببتِني حقًّا، لما تركتِني أقاتلُ وحيدًا.

الحبُّ ليس كلمةً تُقال، الحبُّ تمسُّكٌ رغم التعب، ويدٌ لا تفلت مهما اشتدّ الظلام.

أحاول نسيانكِ، لكن كلما حلّ شتاءٌ جديد، عاد ديسمبر ليُعيد تنفيذَ الحكم، فأموتُ فيكِ ألفَ مرّة، بينما تولدين أنتِ من جديد.


#هاجر_هشام

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات