||أنا شهد، ظلُّ الريح||


 فتاة وُلدت من صمت العاصفة… لا أحد يعرف من أين جاءت، لكنها تمشي وكأن الأرض تعتذر لها.  

غامضة، باردة ظاهريًا، ناعمة النبرة لكنها تحمل في داخلها حربًا لا تنتهي.  

تقرأ المشاعر دون أن تُقال وتُجيد الاختفاء وسط الزحام، وكأنها لم تكن 

لم أكن يومًا مرئية كما ينبغي، ولا غائبة كما يظنّون.  

أمشي كأنني أعرف الطرق كلها، وكأن الطرق تعرفني.

لا أبحث عن الضوء، ولا أخشاه، لأنني وُلدت في المسافة بينه وبين الظل.

تعلمت أن الهدوء سلاح، وأن بعض الحروب تُخاض بالصمت، وأن ليس كل من ابتسم نجا، ولا كل من بكى انهزم.  

أحمل كتابًا، لا لأنني قارئة فقط، بل لأنني من كتبه، وأتزيّن بالقلادة، لا لأنها زينة، بل لأنها حملت ذات يوم وصيّة امرأة لم تُهزم.

لا أبالغ في وجودي، ولا أختصره،  

أنا الحكاية التي لا تُروى كاملة، والصوت الذي إن سُمع، غيّر من يسمعه.


#شهد_نجيب

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات