ما تكتبه يدايّ ليس نصًّا، إنهُ اِرتجافٌ داخليٌّ تعذّر عليه الصمت،
صرخةٌ مؤجلةٌ في هيئةِ جُملة، وكل فاصلةٍ هي موضعُ نفسٍ لاهثٍ لا أكثر.
أنا، لا أكتُب لأني أملك فكرة، بل لأني محاصرةٌ بها. لا ألجأ إلى اللغة لأُبدع،
بل لأهرب!.
ففي كُلِّ سطرٍ أكتبه ظلُّ جدارٍ كُنت أتكئ عليه وسقط. حين أكون على ما يُرام، تصير الجُمل مستقيمة، الكلمات مهذبة، كأن النص يرتدي بذلةً رسمية.
أما حين تعصف بي نفسي، حين تضيقُ بي الدنيا ولا متكأ، يتحوّل القلم إلى نصل، والورق إلى غُرفة إعتراف. أنا لا أكتب لأوصّف شيئًا، بل لأتخلّص منه.
كُل عبارةٍ جميلةٍ هي جثةٌ شعورٍ قديمٍ دفنته بالبلاغة. وكُل استعارةٍ لامعةٍ، هي قناعٌ لدمعٍ لا يُقال. أتعرف متى أخطّ أجمل النصوص؟
حين أكون أسوأ ما أكون. حين يتداخل المنطق مع الفوضى، ويغدو الصدق أكثر خطورةً من الكذب.
#إبتهال_النجار
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم