لحبٍّ يُماثِلُ ثمرةً أوشكَت النَّضوج، أسقَطتها يدٌ آثمِةٌ بصارُوخٍ مقيت، الثَّمرة تحولت أشلاءًا لا تُحصَىٰ، الشَّجرةُ تنحنِي بكلِّ شموخها المُعمِر، تُلملم شلُو هُنا وآخر هنَاك في عناقٍ أخير قبلَ أن تبتلع الأرض فلذةَ لُحَائِها..
الشَّجرَةُ تهدلَت أغصَانها، كل بُياتِهَا الثَّمراتِ الحبيباتِ اللّواتي تحملهنَّ لا يعَوضن تلكَ التي رحلت، تبكِيها بتسَاقطِ أوراقِها، دَمعٌ ينهمر على قلوبِ العابرين؛ فتشعرَهم بثقلٍ ملحُوظ، يا أيُّها الصّبور علِّمني كيف أجتثُ الغصَة من حلقي؟
وأُوَاري زيف ثبات؟
وأقبضُ سيلَ دمعة؟
وأمضي كما لم أذُق حنظل الفُراق قطّ؟
وأتنفسُ هواءًا لا يزيدني ثقلًا وكدًا؟
كيْف الخلَاص؟
ورغم إعصَار الأسئِلة هذَا، ورغم أنف الغَاصِب المُتغطرس المُجرِم، إلىٰ هذه الثمرة التي فارقتها مُسسبات الحَياة: أحبُّك وإن مضيت، أشتاقُك وإن رحلَت، أدعو لك ما حييت، وأنتظر أوان لحاقُك بصبرٍ نافذ!
#برَاءُ_هِشام
#فريق_أطلَانتس
#مُبادرةُ_النسِّيم