||7 أكتوبر… طوفان الأقصى ||


في فجر السابع من أكتوبر، انشقّ الصمت، واهتزّت الأرض تحت أقدام رجالٍ خرجوا من بين الركام يحملون رايةً لم تسقط، رغم كل ما سقط من حولهم.

في ذلك اليوم، ولدت غزة من جديد، لا من رحم الحياة، بل من رحم الوجع والمقاومة.

كانت السماء تشهد، والبحر يسمع، والأرض تهمس: “لقد عادوا!

عادوا ليقولوا للعالم إن الأقصى ليس وحده، وإنّ الدم الذي يسيل هناك لن يضيع في صمتٍ أبدي.

لقد كان طوفان الأقصى ليس مجرّد عملية عسكرية، بل زلزالًا هزّ الضمير الإنساني، أعاد تعريف القوة، وأيقظ الذاكرة التي أرادوا طمسها منذ عقود.

في ذلك الصباح، رأى العالم أنين المظلوم حين ينفجر في وجه ظالمه، رأى الأيدي التي كبّلوها سنواتٍ ترفع السلاح، والعيون التي أطفأوا نورها، تُبصر طريق الحرية.

من بين الأنقاض خرجوا، بلا خوفٍ ولا تراجع، كأنهم يسيرون على وعدٍ قديم:

إن عدتم عدنا، وإن طردتمونا، فسنعود ولو بعد حين.”

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الصراع كما كان.

انكشفت الوجوه، وسقطت الأقنعة، وتبدّل ميزان الإنسانية.

صار اسم “غزة” يُكتب بالدم، لكن يُقرأ بالعزّة.

وصار 7 أكتوبر رمزًا للإرادة التي لا تُكسر، وللشعب الذي لم يمت رغم كل محاولات موته.

كان طوفان الأقصى رسالةً من شعبٍ محاصر للعالم أجمع:

نحن لسنا أرقامًا في نشرات الأخبار، نحن الحكاية التي لا تنتهي.

وها هو التاريخ يسجّلها صفحةً من نورٍ ودمٍ، يومًا قال فيه الفلسطيني للعالم:

لن نصمت بعد اليوم.

لن نُمحى.

ولن نسكت ما دام فينا نفسٌ يردد:

على هذه الأرض ما يستحق الحياة.


#أسماء _عيون

# فريق _اقرأ 

#مبادرة _النسيم

تعليقات