عن حُسن الظن بالله سأتحدث:
عن تيسيره لي الطريق الذي أراه مسودًّا ومُكدرًا أمامي. عن تقلبات الأيام التي تأخذ بعقلي في دوامة إعصارية تُهلك فكري. عن الخذلان من البشر، وترويع الناس لنا بتصرّفاتهم.
عن الصخب والضجيج، وكل ما يُثقل كاهلي، عن الألم والمرض، وعن قلوب سوداوية تقشعرّ لها الأبدان وتنفطر لها القلوب.
أيوجد كل هذا في حياتنا؟
والله إنّي لأتعجّب!
حينها فقط يُذكرني هو: بأنها حياة فانية، ابتلاء وصبر، وأن الراحة ليست فيها ولن تكون، بل في دار المستقرّ والقرار.
سُمّيت الدنيا لدنوّها، فلا نعطيها أكثر من حقّها.
وكل هذا بفضله، نعم! إدراكي لهذه الأمور واستيعابي لها في لحظةٍ إنما هو توفيق وسداد منه. وحينما أحسنتُ الظنّ به أكرمني وأغدق عليّ من نعمه.
يتحجّر لساني:
كيف سأشكره؟ وهل يقبلني؟!
بضع كلمات أُطلقها خالصةً للسماء مع صوتٍ يخالطه دمع الأمل والوجل، مع نبضات قلبٍ تتسارع دقاته ترجو الأمان منه والسلام.
من أنا حتى أتحدث عنه؟!
أخجل أن أصف نفسي أمام لطفه وعظمة جبروته. أنا العبدة الضعيفة الذليلة الساعية إلى رضاه، أنا التي تعصف بها الحياة يمنة ويسرة.
وأتحدث عنه؟!
حاشا وكلا! فلن أصف صفة من صفاته، ولا اسمًا من أسمائه، حتى لو كتبتُ كُتبًا تملأ الأرض عرضًا وطولًا.
لأنني أتحدث عن خالقي، وخالق كل شيء.
#نسمة_عبد الباري
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم