في ظلمة الليل الطويلة، حيث يغفو القمر وتتوارى النجوم خلف ستار السحب الثقيلة، تتهادى روحي بين أزقة الاكتئاب المظلمة، تعاني من أرق لا ينتهي، لا يأخذني للنوم بل يطاردني بصمت قاتل؛ كأنّ قلبي يئن تحت وطأة ثقل الحياة، يتثاقل كل نبضة، وكل نفس يصبح عبئًا لا يحتمل.
الموت هنا ليس فقط نهاية الجسد، بل موت للروح الحائرة التي تبحث عن نورٍ يبدد عتمة الألم، عن لحظة سلام تعيد إليها نبض الحياة. تتجمد الأحلام، وتذبل الابتسامات، ويبقى الصمت وحيدًا في غرفتي التي صارت مسرحًا لمعاناة بلا انتهاء.
أشعر بأنني أموت من الداخل، أنفاسي ثقيلة؛ كأنها أسرار دفينة تُغرقني في بحر من الحزن والوحشة، أرتدي عباءة الوحدة، وأتنفس هواءً مشحونًا بذكريات قاتمة، وأتمنى فقط فجرًا جديدًا يبدد هذا السواد؛ لكن أرق الليل يصرخ في أذني ولا يتركني أرتاح.
هذه هي معركة الروح التي لا تُرى، صراع لا ينتهي بين رغبة في الحياة وقسوة الواقع، حيث يتداخل الألم مع التعب ويغرق القلب في بحر من الصمت المميت.
#شهد_الزبير
#فريق _النخبة
#مبادرة _النسيم