السّلامُ عليكَ ياصاحبي،
كنتُ قد رأيتك البارحةَ شاردًا، وحيدًا، تقف عند حافة الطريق،
لا أنتَ بالذي يمشي خُطاه، ولا بالذي يزيح قليلًا عن موضعه.
مالي أراكَ وقد كسا الحزنُ تقاسيم وجهك؟
أحُرِمتَ الجنّة؟ أم أن بيدِ أحدهم مفاتيحها؟!
يا صاحبي، إن كنتُ سأقول لك: لا تحزن، فقد أخطأتُ، فأنا لا أعلم ما سكنَ الفؤاد، ولا ما أضجرَ ليلك وأذبله.
ولكن...
دعك ممن أغلقوا أبوابهم، فالسماءُ لا تُغلق، ورحمة الله أوسع من كلّ ضيقك، وأحنّ من كلّ قلبٍ خذلك.
توكّل على من لا ينام، ولا يُهمل، ولا ينسى، فهو القريب، إن دعوته، والقويّ إن ضعفت، والجابر إن انكسرت، والرفيق إن وَحِدت.
يا صاحبي، لا تنسَ أنَّ في كُل عسرٍ يُولد يُسر، وفي قلب الليل يُخفي الله فجرًا عظيمًا لمن صبر.
ولقلبكَ السّلامُ أينمَا كان.
#سميرة_عادل
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم