«حكاية أمل في وجه العواصف»


في إحدى الليالي الباردة، حيث النسيم يعانق السماء المضيئة بنجومها المتلألئة، وقفتُ أمام البحر، أحاوره بصمت، وكأنه يعكس جزءًا من ذاتي.

رأيتُ السفن تقاوم الأمواج العاتية، تهتز، تكاد تغرق، لكنها تظل متمسكة بتوازنها الهش.

تساءلتُ: أليس هذا حال الإنسان؟ عندما تضربه رياح الحياة، وتعلو أمواج الألم فوقه، يتردد للحظة، لكنه يعود ليواجه، يحمل في داخله إصرارًا لا يُفهم، ورغبةً في النجاة، حتى لو كانت الأمواج لا ترحم.

تلك السفن، برغم ضعفها الظاهر، تحمل شغف العودة، شغف الوصول إلى ملاذها الهادئ، بعيدًا عن صخب البحر وغضبه. لكنها لا تستسلم، حتى وإن انكسرت أشرعتها أو تعثرت بوصلتها. اندهشت!

كيف تواصل رغم كل هذا؟ أهي قوة خفية، أم هو أملٌ لا يُطفأ؟

تأملتُ طويلًا، وشعرتُ أنني لست وحدي في معركتي مع الحياة. كما تصمد السفن، علينا أن نصمد، حتى وإن بدا البحر بلا نهاية، وحتى وإن بدت النجاة بعيدة، فالاستسلام ليس خيارًا.


#سعدية_بارشيد

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات