لازالت تلك اللحظة في عمق الذاكرة، وكأنها حدثت بالأمس، عندما غادرتها وكأنني أغادر روحي، تركتها هناك، ومضيت جسدًا بلا روح، كآلة متحركة لا تحمل أدنى معنى للحياة، لازالت حاضرة أمام عينيّ كمن نحتت جميع تفاصيلها في ملامحي، فأصبحت لا أرى إلا بها، أسير مع الأيام، كسفينة فقدت شراعها، فأصبحت لاتحركها سوى العواصف الهوجاء، خاوية، مركونة على أمواج لا تستقر..
تراودني فكرة العودة إليها، لقد أشتقت لوجهها البهي، وقد أكتست بجلبابها الأخضر الذي يزيدها جمالًا، يملأ النفس راحة، والقلب سرورًا، لكنها بعيدة المنال، صعبة المراس، تحول بيننا جسورٌ شاهقة، وأسوارٌ عالية، لم أستطيع نسيانها، أو إعتياد الحياة بعيدًا عنها.
#فاطمة_يحيىٰ
#فريق_اقرأ
#مبادرة_النسيم