|| غزة يا وجعًا لم ينتهِ ||

 

يومًا بعد يومٍ، يُحاصرونكِ، يُحطمون ملامحكِ، يسرقون نوركِ، يكسرون قوتكِ، ويغرسون الخراب في أرضكِ الطاهرة، وكأنّكِ لم تكوني يومًا وطنًا نابضًا بالحياة.


أيُّ عالمٍ هذا الذي ترككِ تنزفين وحدكِ؟

وأيُّ عدالةٍ تلك التي تسمح للقاتل أن يُصفَّق له، وللمظلوم أن يُدان بصمته؟

لقد دعَموا المحتل، وساندوا جرائمه، وتواطؤوا على قتل الحقيقة.


لم يكتفوا باجتياح الأرض، بل تجاوزوا كلَّ الأعراف، قتلوا الأطفال في أحضانِ أمهاتهم، وهدموا البيوت على ساكنِيها، واقتلعوا المسنين من جذور ذاكرتهم، وشوَّهوا الحياة في كلِّ زاويةٍ من زواياكِ.


لم يرحموا الصحفيين، قتلوهم واحدًا تلو الآخر؛ لأنهم أرادوا أن يدفنوا الكلمة مع صاحبها، لئلا يرى العالمُ وجوههم القبيحة، ولئلا تُفضح جرائمُهم أمام العدسة والقلم.


لكن الكلمة لا تموت، والعدسةُ –وإن انطفأت– تُشعل قلوبًا، وما كُتب بالدمِّ سيُقرأ ذات حق.


غزّة… أنتِ النبض والكرامة، وأنتِ الشاهدة على زمنٍ فقد إنسانيته، أمّا أولئك فليسوا بشرًا، بل أشباحًا طغت، ودمّرت، وتجاوزت كلَّ حدودِ الروح، ومع ذلك ستبقين؛ لأنكِ لستِ مجرد مدينة أنتِ القضية، وأنتِ الحياة.


#منيرة_الأهدل

#فريق_الأمل

#مبادرة_النسيم

تعليقات