عناق مع الحرية

 

في الزنازين الضيقة، حيث لا يزور الضوء إلا خلسة من شقوق الجدران،

كانت القلوب تنبض بالرجاء، رغم القيود والظلام.

هناك رجال حفظوا الوطن في صدورهم، كما يحفظ القرآن في صدور المؤمنين.

عانقوا الجدران كل ليلة، يودعون يوما آخر من العذاب،

لكنهم لم يودعوا الأمل يوما.


كانوا يؤمنون أن الشمس لن تسجن،

وأن الحرية تأتي ولو بعد حين.

وفي لحظة من نور مباغت، فتحت الأبواب،

وخرجت الأرواح الطاهرة تتنفس الحياة من جديد.

تقدموا بخطوات مترددة نحو النور،

كأنهم يولدون ثانية من رحم الحديد.


كم من أسير عاش مؤبدًا بين القضبان،

لكن قلبه ظل يرفرف في سماء فلسطين!

وكم من أسيرة حملت في سكون الزنزانة وجع الوطن،

تغزل الأمل من خيوط الدعاء، وتربّي الصبر كما تربى الأحلام.


تحرروا لكنهم تركوا خلفهم وجعا لا يزول،

وصدى تكبير لا يزال يتردّد بين الزنازين،

يبشر بالحرية القادمة لكل من ما زال هناك ينتظر.


#فكرة_الوصابي

#فريق_سام

#مبادرة_النسيم

تعليقات