كنتُ دائمًا ذلك الصوت الخافت في ضجيجِ العالم، تلك النُقطة الصغيرة في زحامِ القصص، لا تُرى، لا يُنتبه لها؛ لكنها ترى وتكتب وتحتفظ بكلّ شيء، لم أكن بحاجة إلى جمهور، فقط روحٌ واحدة تفهمني، روح لا تنظر إلى صوتي المرتجف كضعف؛ بل كأثرِ قتالٍ طويل مع الحياة.
كم مرة تَمنّيت أن يطرق أحدهم قلبي ويقول: "تحدثي، لن أرحل"؛ لكنني تعلمت أن أُربّت على ذاتي، أن أُهدهدَ حزني بيدي، وأواسي وحدتي بأفكاري. أنا لم أكن هشّة، أنا فقط كنتُ كثيرة الشعور، في زمنٍ لا يحتمل إلا القساة، في كل رسالةٍ أكتبها، أضع دمي، نبضي، ونداءً صامتًا لعلّ أحدهم يقرأني دون أن أشرح، وفي النهاية، أنا لستُ إلا حرفًا يبحث عن حضنٍ يليقُ بصوته.
#أسماء_مُبارك
#فريق_الجود
#مبادرة_النسيم