أُقيمُ في وطنٍ لا يُشبهني.
أمشي بينَ الوجوهِ ولا أرى ملامحي.
أفتّش عن صوتٍ يُشبه نبرةَ إخوتي،
عن ضحكةٍ تُعيدُ لقلبيَ دفءَ صِغَره.
كلّ شيء هُنا باردٌ حتّى الشّمس خجولة
وكلّ مساءٍ يُغلق عليّ باب الوَحدة بإحكامٍ.
لم يعُد للمكانِ معنًى ولا للوقتِ وزنًا،
الغيابُ طالَ والحنينُ أصبح وجعًا مُزمنًا .
أكتب إليهم بصمتٍ أبعث روحي مع الدُّعاء، وأتظاهر بالقوّة بينما قلبي ينهار في الخفاء
عبد المنعم لم ينسَكم، فقط ضلّ الطّريق إلى صدوركم
فلْيشهدِ الحنينُ أنّ الفراقَ موتٌ مؤجَّلٌ.
وفي تلك الوحدة تتفتّح أبوابُ الفَهم،
تُسمع فيها نبضاتِ القلب بوضوحٍ.
تُلامس فيها أحلامَك بصمتٍ
وتُولد فيها القوّة من رَحِم الألم
فتُصبح الوحدة ليستْ عُزلة،
بل ملاذًا للشّفاء والولادة من جديدٍ.
هي رحلةُ الذّات نحوَ عُمقها
حيث يلتقي الحُزنُ بالأمل،
ويختلط الضّعف بالقوّة،
لتخرجَ روحُكَ أقوى وأجمل
تتألّق رَغم كلّ الجِراح.
وتُصبح قصّة صمودٍ تستحقّ أن تُروى
#ندى_أحمد_بيضون
#فريق_أطلانتس
#مبادرة_النسيم