«وجوه مستعارة»



ها أنا أنظر حولي، أجد الكثير من الأقنعة، واقعًا في حيرةٍ من أمري، هل أرتدي أحد الأقنعة، وأمشي مع الموج أينما حط رحاله ذهبت معه؟ أم أَحيا على فطرتي التي فطرني الله عليها؟

هل أحافظ على مبادئي وأخلاقي؟ أم أُرضي الناس والمجتمع على حساب ذاتي، وأرتدي قناع النفاق والمجاملات، وأجري خلف سرابٍ ووهمٍ ليس له بداية ولا نهاية؟

ها قد قررت، وتغلَّبت مبادئي على نفسي الأمّارة بالسوء، واتخذت قراري أن لا أحد يستحق أن أغيّر من ذاتي ومبادئي لأجله.

وإن غيّرتُ من طباعي، فهو تغييرٌ من الأسوأ إلى الأفضل، وليس العكس.

ليس من الضروري أن أتغير من أجل طرفٍ أو فئة، فكل شخصٍ سيراني بعين طبعه، فعسى أن يُكتب في نهاية قصتي أن النور بداخلي بات أكبر من قدرة العالم على إطفائه، وأنني مشيت على الدرب حتى نهايته، وأني لا أمتلك سوى وجهٍ واحدٍ أظهر به في أي مكانٍ أَحطّ به رحالي.

وأني لستُ من الذين يمتلكون عِدة وجوهٍ تتلوّن حسب المحيط الذي يعيشون فيه، وأني واصلتُ المسير على مبادئي حتى لان لي الطريق.


#ندى_العودي

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات