في كلِّ مرةٍ أكتب لك، وهذه المرة أيضًا، وأنا على يقين بارد أنَّ كلماتي لن تصلك، ولن تقرأها كالعادة، وأنا التي ظننتُ أنَّ الكتابة عنك، ستكون جسرًا من النور يمتدُّ إليك. أحرفي تنتظر في محطة الانتظار، تُرتب لك بعضًا من الجُمل كطَوافِ حجيج، ليأتي لها قِطارُ روحي، لتكتمل وتتَّشح بأبهى ثوبِ وجع، ومن ثم تسافر إليك عبر شوارع الكَمَد، لتصِلك وهي غارقةٌ بالحزن، مُنهَكةٌ من طول مسافاتها، وثقلِ مشاعرها.
تتأهب أحرفي للرحيل، وتتسلح بالدعاء أن تصل إليك، وأن تجد في قلبك موضعًا لها. وإن لم تصل، فليس الهدفُ الوصول، بل الغايةُ أنني كتبتُ، وأن مشاعري وجدت طريقها إلى الورق، وإن كانت لن تصل إليك، فهي ستصل إلى قلبي، وتُعطيني قوةَ صَبرٍ تُخففُ عني وطأة الانتظار.
في كل مرة أكتب فيها، أجد نفسي أغوص في أعماق قلبي، أستخرج منها ما يصعب التعبير عنه، وأحاول أن أرتب الكلمات بطريقة تعبر عن مشاعري بدقة. ولكن، هل تصل الكلمات كما هي في عقلي؟ أم أنها تضيع في الفضاء، بلا أثرٍ أو دليل؟
رغم الشكوك، سأستمر في الكتابة، لأن في الكتابة حياة، وفيها تنفردُ روحي بلقائك، حتى وإن لم تكن هنا، فأنت في كتاباتي، وفي كل سطر أكتبه، هناك جزء منك، وجزء مني، أنت سجينُ الحرفِ الذي لا يغادر.
#شقراء_محمد
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم