||لا أعلم كيف أُتحدث عن السعادة ||



وكأنها كائن خفيف لا يُمسَك،

ظلٌّ يمرُّ من جوارك دون أن يشعر بك،

تغفو معه القلوب، وتصحو الأرواح،

لكنّه لا يُشبه الكلمات، ولا يستقرّ في الجمل.


ربما السعادة ..

هي زخّات مطرٍ باردٍ تسقط على قلبٍ جاف،

قطراتٌ تهدهدُ داخلك، لا تُغرقك… بل تُحييك.


وربما فنجان قهوة في ليلٍ هادئ،

حيث لا ضجيج سوى صوت نبضك،

ووجهك يختبئ بين البخار والذكريات.


ربما صوتٌ من تحب،

حين يأتي في لحظة لم تعُد تنتظر فيها أحدًا،

فيصحو شيءٌ قد مات منذ زمن.


ربما لقاءُ الأحبة

بعد أعوامٍ من الفقد،

حيث العناق أطول من الكلمات،

والدمع أصدق من الحروف.


وربما السعادة ..

أن يأتيك وصلٌ بعد قطيعةٍ لم تفسرها،

أن يعود من ذهب دون أن تسأله: لماذا ذهب؟


أن يُحيطك حضنٌ واحد

فيغلق كل فجوةٍ في قلبك

دون وعدٍ، ودون شرح.


ربما السعادة سفرٌ

لا تهتم فيه بالمكان، بل بمن يرافقك،

رحلةٌ لا نحو الأمام… بل نحو ذاتك المنسية.


وربما السعادة نومٌ هادئ،

ليس لأن العالم بخير،

بل لأنك أخيرًا... لم تعد تقاومه.


وربما ابتسامةٌ من شخصٍ

 لا يعرف حجم حزنك،

ولكنه أهداك ضوءًا دون أن يدري.


حديثٌ قصير... يرمم فيك ما لم تُفصح به.


ربما السعادة ..

جبرٌ أتاك من حيث لا تحتسب،

كأن الله يُربّت على قلبك بصمت.


تفاؤلٌ نبت من صخرة انكسارك،

صبرٌ أنقذك دون ضوضاء،

حكايةٌ لم تُكتب لك… لكنها حدثت، وشفيت بها.


وربما...

في عافية من نحب،

أو حتى في وجوههم،

في وجودهم الساكن،

الذي يُشبه اليقين الوحيد في حياةٍ متقلبة.


ربما السعادة لا تُحكى،

لأنها حين تأتي… تجعلنا نبكي دون سبب.


#نوران_محمد

#فريق_النخبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات