|| من سُلالة النور ||

 

ثَمّة لحظةٌ لا تُشبه الزمان،

تتخلّقُ فيها الأرواح من حنينٍ قديمٍ إلى موطنها الأول.

حينها، تشعرُ أن كلَّ ما فيك ليس أنت،

بل أثرُ ضوءٍ تاهَ عن مجرّته،

يحاول أن يتذكّر الطريق إلى أصله.


ما نحنُ سوى صدًى لِـنَفَسٍ خفيٍّ قال "كُن"،

فكان الوجودُ فينا،

ثم نسيناه.


نعيشُ العمر نبحث عن الله في الجهات،

وننسى أنَّهُ أقربُ إلى النبضة التي لم تُسمَع بعد.

نسافرُ كثيرًا ونحن لم نغادر موطئَ القلب،

فالسفرُ الحقيقيّ هو أن تعود إلى نقاءِك الأوّل،

حين لم تكن إلا سلامًا أبيضًا لم يمسّهُ خوف.


أدركتُ أنّ الطمأنينة لا تُكتسب،

بل تُستَعاد.

هي البذرةُ التي أودعها الله في أوّل خفقة،

تنتظر أن نُميّز صوتها وسطَ ضجيج العالم،

فنعودُ إليها…

كما يعود الضوءُ إلى فجره.


#الكاتبة_شام الدين العيسى

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات