ما أكثرَ ما نُمنّي أنفسَنا بالبقاء، كأنَّ الموتَ لا يطرقُ إلّا أبوابَ الغير!
غير أنّه حقٌّ لا ريبَ فيه، وسُنّةٌ جاريةٌ على الخلقِ جميعًا، لا تُبقي ملكًا ولا تذرُ فقيرًا.
أقفُ أمام هذا اليقين المهيب، تتقاصرُ أمامه الأماني، وتذوبُ كبرياءُ النفس، فأهمسُ لنفسي: ما الذي قدّمتُ لحياتي؟
أيُّ عملٍ يسبقُني حين أُطوى في كفني؟
وأيُّ ذكرٍ سيبقى لي حين تصمتُ الأصواتُ من حولي؟
أتُراني عمّرتُ دنيايَ بما يُرضي خالقي، أم ملأتُها بما يُثقل ميزاني بالهفوات؟
لكن الموتَ ليس نهايةَ الطريق، بل بدايةُ الحقّ، حيثُ تُكشَفُ السرائرُ وتُوزنُ النوايا.
فيا نفسُ، كُفّي عن الغفلةِ، واستفيقي من سُباتِك الطويل، فما الحياةُ إلّا سَفرةٌ قصيرة، والزّادُ فيها عملٌ خالصٌ لا رياءَ فيه.
#أمل_المجدول
#مبادرة_النسيم
#فريق_الأقصى