|| حينَ يحضُر طَيفك ||

 

في ليلةٍ باردة ومظلمة، كنتُ وحيدة، لا أحد يرافقني سوى القمر، يتوسّط السماء بهدوء، يفرض حضوره بضوئه الساطع، وكأنه يواسي وحدتي.  

كنتُ ساكنة، أفكر في كل شيءٍ حولي، أُحاور الصمت، وأحتضن الفراغ؛ لكن فجأة، تسللت إلى رأسي ذكراك.  

مررتَ بخاطري كعاصفة، قلبت سُكوني إلى فوضى، واستوطنت قلبي رغمًا عني.

حاولتُ أن أشتّت تفكيري، أن أهرب منك، لكنكَ كنت الأقوى.  

كنتَ تسكنني دون إذن، تتغلغل في نبضي، وتظهر في رعشة يدي، وفي تسارع أنفاسي كلما نطقتُ اسمك سرًا.  

في تلك اللحظة، أدركتُ أنني لا أملك نفسي، أن قلبي لم يعُد لي، بل لك.

أدركتُ أن لا هدوء يزورني إلا بك، ولا راحة تأويني سواك.

فرفقًا بي، إن كنت لا تنوي البقاء، لا تزرعك في قلبي كلما بردت الليالي.


#آية_عبدالقوي.

#فريق_الأفق.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات