لو أحببتِ كاتبًا، هذا يعني أن يفضلكِ على نفسه..أن يراضيكِ دائمًا، حتى وإن كان الخطأ خطأكِ. أتعلمين معنى أن تحبي كاتبًا؟ معناه أن تجتمعا ليلًا بجانب المدفئة، كلًا منكما يكتب رواية عشق لا تزول..كنتِ أنتِ البطلة في قصته، وأنتِ اخترتِ أن يكون هو محاربكِ في فصول رواياتكِ، أن يحبكِ كاتبًا يعني أن يصنع لكِ قهوتكِ بيده.
أن يطلب منكِ التنزه تحت المطر، أن يقضي عطلته معكِ في إحدى المكتبات.
أن يحبكِ كاتبًا يعني أن ترينه دومًا أمامكِ تحت أي ظرف، أن تسهرا حتى الرابعة فجرًا، وأنتما تخوضان نقاشًا حادًا عن السبب الذي جعلكِ تقتلين فتاتكِ في خواطركِ..أن تحبي كاتبًا يعني أن تبكيا معًا وأنتما تقرآن "بيت خالتي" أن تقترحا أي رواية ستقرآنها تاليًا، وهو يأخذ بيدكِ إلى النافذة ليريكِ إحدى النجوم قائلًا:
"تلك أنتِ يا أسيل..." لا تتعجبي إذا دخلتِ منزلكِ فرأيته قد تغير، فكاتبكِ قد غير من ديكوره ليفاجئكِ، استبدل اللوحات المعلقة على الجدار بقصاصات أشعاره وغزله، واشترى مكتبًا جديدًا للكتب.ولا تتفاجئي إذا شهدتِ بحرًا من الأوراق مبعثرة، فكاتبكِ على وشك إنجاز روايته..تخيلي أن يهمس لكِ دومًا:
"في قلبي أنثى واحدة... وهي أنتِ."
وأن تقولي له: "يا ذا العيون الرمادية، أيا عشقي..هذا هو الفرق بين أن يحبكِ كاتبًا أو أن يحبكِ شخصًا عاديًا.
#نسيبة_أحمد
#فريق_بابل
#مبادرة_النسيم