السلام عليكِ يا جميلة العينين، مـرحبًا أختي في الله.
أتيّتُكِ اليـوم برسالة تذكير عسى أن تكون سببًا لعودتكِ لطريق الحق.
أعـلمُ أنكِ لستِ وحدكِ من يبتعد عن الطريق الصحيح بل أكثرهن أصبحن هكذا يتّبعن ما يُسمونه: "بالموضة."، يلبسن العباءات الضيقة، والنقابات المفتوحة، ويضعن مساحيق التجميل كي تزداد أنوثتهن وجمالهن بأعين الناس، يضعن العطر ذو الرائحة الفواحة، ويضعن الأضافر الاصطناعيّة التي تجذب النظر لهن، ويخرُجنَ للخارج يختلطن مع الرجال في الأسواق!
ستقولين لي: "أنا أفعل هكذا لأنني أحب أن أكون مرتبة وأنيقة."
سأقول لكِ: أنـا لا أتحدث عن الأناقة أو عن شكلك المُرتب، أنا أحدثكِ عن الحرام يا فتاة.
ستقولين أنا أصلي فروضي، وأقرأ القرآن بعض الأحيان.
فأقول لكِ: الإسلام لا يكتمل وحدة، الإسلام يلزمة إيمان، ليس الإسلام يقتصر على الصلاة والصيام، الإسلام أن نلتزم بكل حكم من أحكام الله وسنة رسوله، ألم تقرأي قوله تعالى: ﴿ يا أيّها النّبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساءِ المؤمنين يدنين عليهنّ من جلـٰبيبهنّ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذَين وكان الله غفورًا رحيما.﴾
ألم تسمعي حديث رسول الله ﷺ عندما قال: "لعن الله كل مائلةٍ مُمُيلة والواصلة والموصلة."
الإسلام يا حبيبة حافظ عليكِ تكريمًا لكِ، أنتِ كالؤلؤة المكنونة في الصدفة لا يراها أحد، الإسلام صانكِ من أعين الناس، فلماذا ترفضين أن تكوني مُصانة؟!
كلنا سنموت هذا قول الله ﷻ ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾
سأسألكٌ سؤالًا: ما شعوركِ عندما توضعين في قبر ثلاثة أذرعٍ، وشبر في ذراعٍ وشبر، فجاءكِ أسودان أزرقان: أنكر، ونكير، وسألانكِ من ربّكِ؟!
هل أنتِ متأكدة أنكِ حينها ستقولين الله، لا إله إلّا هو؟، هل ستجيبن عن أسألتهم؟
سلِ اللهَ أن يثبتكِ على الدين يا جميلتي، كل شيءٍ في هذه الحياة فان، ستتركين كلّ شيء: المال والجاه والسلطة، حتّى جمالكِ الذي تظهرينه للناس؛ سيُغطى بقطعة بيضاء لا تتجاوز الأمتار.
لن يبقى معكِ إلّا أعمالك الصالحة أو السيئة، فأيّهما تختارين؟ إتّباع حكم الله وسنة رسوله، أم إتباع صيحات الموضة التي تأخذك إلى العذاب بيدك؟!
اختاري الله يا حبيبة، اختاري الجنة، يكفيك من الدنيا عندما تأتيكِ أعمالكِ الصالحة في القبر على هيئة رجل من نور يؤنس وحشتكِ إلى يوم القيامة،
وبعدها ينجيكِ الله من ناره ويدخلك جناتٍ تجري من تحتها الأنهار، ملابسكِ فيها من حرير ولكِ فيها ما تشتهين.
الجنة يا فتاة، أغلى من كل شيء ويهون لأجلها كل شيء، فاستقيمي.
#لميس_حُسين
#فريق_الأقصى
#مبادرة_النّسيم