ما لي أراكَ في كلّ تفاصيل يومي؟
هل استوطنَت ملامُحكَ ملامح باقي الأنام، هل اتفقت مع كلّ هؤلاء النّاس لتسيطر على تفكيري ومشاعري في آنٍ واحد؟
ما زالت ذكراك تتردّد في دروبي وتُضيءُ في العتمةِ زاويةً كنتُ أظنّها انطفأت منذ زمان.
ما زلتُ أحملُ حضوركَ في صدري كأنّك لم تغبْ يوماً عني، وكأنَّ المسافةَ بيننا مجردُ وهمٍ صنعه الوقت.
أفتّشُ عن صوتك في سكوني، وعن طيفك في ارتجاف اللّيل السّاكن، وكثيرًا ما أجدني أبتسمُ لذكرى لم تَهرَم بعد.
إن كان الفراقُ طال، فإنّ قلبي ما زالَ يفتحُ أبوابَه لك، ويُهدهدُ روحي بوعدٍ خفيٍّ أنَّ دروبنا ستلتقي، حين يأذن القدر وحين يهدأ كلُّ هذا الشوق الّذي داخلي.
أتـدري يا صاحب الطيف...
لم أكن أنويك حبًا، كنت شخصاً عابرًا،
كسؤال في منتصف حديث، كضحكة لا تكتمل، كنت شيئًا مؤقتًا، كاستراحة من التّعب، كصوتٍ لا يُلتقط في الزّحام، لكنّك أطلت البقاء، دخلت دون أن تطرق باب، جلست في قلبي
وكأنك تعرف المكان جيداً، كأنّه مكانك، وكأنك كنت هنا من قبل لم أكن أنويك حبًا، لكنّني وجدتني أكتبك في دفاتري، أراك في ملامح المارّة،
أنتظر منك شيئًا، لا اسم له، لم أكن أنويك حبًا، لكنّ قلبي اختارك
رغم الخوف، رغم العقل، رغم النية .
#ليلى_الشعباني
#فريق_ريزا
#مبادرة_النسيم