|| خيط بين العدم والضياء ||


أقف على حافة الفجر، حيث تتنفس الظلمة أنفاسها الأخيرة.

يتسلل صوتٌ من بعيد، لا أدري أهو قرآنٌ أم همسُ ملكٍ عابرٍ من نور.

قلبي يرتجف كأرضٍ مسّها الغيث بعد عمرٍ من الجدب.

الهواء ساكنٌ إلا من حنينٍ لا يُرى.

تتثاءب الأشجار، وتهزّ الوردات رؤوسهن كأنهن يتهيأن لاعترافٍ قديم.

بياضٌ وورديٌّ يمتزجان في رقصةٍ لا تشبه سوى ما بين الحلم واليقظة.

أمدّ بصري، فتتسع السماء حتى تبتلع قلقي.

النجوم تومض بخجل، كمن يخبئ سرًّا في ظلامٍ مائع.

ثمة وعدٌ هناك، في ذلك الوميض الصغير.

صوت داخلي يقول: لا شيء ينتهي، بل يتحوّل.

الليل يذوب ببطءٍ في كفّ الصباح.

والأفق يرسم خطًّا من نارٍ هادئة، كأنّه توقيع الله على صفحة الكون.

تتداخل الألوان، ويختلط النور بالظلّ، كحلمٍ نسي أن يستيقظ.

أشعر أنني جزء من شيء لا يُفهم، ولا يُقال.

وهنا، حين وُلد الضوء، وُلدتُ أنا من جديد.


#نور_عامر

#فريق_أطلانتس

#مبادرة_النّسيم

تعليقات