أمسكتُ السطورَ الفارغة، ورسمتُ فيها طريقًا مبتورَ الأطراف، انتصبتُ للعلن متظاهرةً بالقوة، وجوفي هشٌّ لا يطيقُ.
يأتي من حينٍ إلى آخر حنينٌ بهالةٍ سوداوية، مداعبًا، ونسمةٌ من الهواء تجرحُ حنايا الفؤاد المُرهف، أكاليلُ الفقدان تحيطُ بالقلب المتيم، وتبدأُ مراسيمُ تشييع الغياب.
يأتي ربيعُ العزلةِ المُواسي مُعزِّيًا، بينما يُودِّعُ غروبٌ آخر ما تبقى من الغباء والحيرة.
سيبزغُ نورٌ من سطوةِ الظلام عمّا قريب، ونُشعلُ به كلَّ مأساةٍ وصراع ليُذيبَ الظلام، نقطفُ من أزهار النرجس، ونبقى نتأمل شاطئَ الحنين بصبابة، نُراقبُ طلوع شمسِ الانتصار بنشوة، وننعمُ برؤيةِ الرماد متطايرًا.
نُرحِّبُ بحياةٍ أخرى مليئةٍ بجمودِ المشاعر، فنبني معها علاقةً جيدةً مع الواقع.
#فـاطمـة_الصوفي
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم