||لقد بات الألم أكبر من أن يكتبهُ قلمٌ نازف||


أُمّاه، لقد بات الألمُ أكبرَ من خدشِ سكينٍ حادّة،

وبات الخوفُ أعظمَ من خوفِ طفلٍ وحيدٍ يسمعُ في ظلمةِ الليل صوتَ عواءِ كلبٍ لا يصمت.

وأنا الآن جاحظةٌ عينايَ لمنتصفِ الليل، أسمعُ عواءهُ بسخرية؛ إنّه الخوفُ يا أُمّاه، ليس خوفَ كلب، بل خوفٌ ممّا يسكنُ دنيانا بلا قلب.

أستسلمُ لصراعِ أفكاري يا أُمّاه، أُجاهدها، أُقاومها، بل أُحاربها كأنّها لي عدوٌّ، لكنّها لا تهدأ، وإن نمتُ أتتني كابوسًا أبشعَ من واقعي، وكأنّني أهرب منها، إليها.

شعلةُ نارٍ في قلبي لا تخمد يا أُمّاه،

أخبريني: أيوجد أسوأُ من ألمٍ داخلي؟

أيوجد أسوأُ من أسئلةٍ لا أجوبةَ لها؟

وإن وُجد، فبأيِّ ذنبٍ يموت أطنانٌ من الأبرياء؟

وبأيِّ ذنبٍ يموتُ قلبي هنا، في بلدي النازفة؟


#عِتاب_علي

#فريق_الأُفق

#مبادرة_النسيم

تعليقات