هو ركنًا، لكنه كان كافيا ليكون عالمًا، ومرسى، ومتنفسًا لأبجدية اُرتهنت بين يدي الصمت تارة، وتارة تلاعب بها الكتمان كأوراق رابحة، كأنها وجدت من ينفخ فيها الروح أخيرًا، ولو بنظرة عابرة، بكلمة، بهمسة لطف قيلت قبل الانطفاء بثانية ونصف.
يكتظ الوجود الكبير بالجمال بدرجاته الصارخة والمتواضعة، وكذلك كل العوالم الصغيرة، في هذا الكوخ الذي يشع نورًا_مبادرة النسيم_ ثمة من يُبدد وهجه، ويخمد ضياءه، ويُلقي من شفا جرف هار بأيدٍ بريئة لا تعي ما تفعل أرواح تنفلت من العدِّ، لم تدرك لوهلةٍ أن كلماتها قد تخلق جناحًا أو تدفن روحًا، ما جاملتها الحياة به ليس تصريحًا؛ ليمنحها المساس بكل شيء، إلى أن تصل لجوانح لطالما حاول أن يُداريها من قتامة الفِعال بكل إيقاعاتها الأليمة، علّم حروفك أن تبتسم، وتُبسم كل الوجوه، قد تبني إنسان وأنت لا تدري!
في رفوف قلبكِ راكمي اللطف، دسي في جيوب كل العابرين علكة حبّ لا يُنسى مذاقها، ضعي عروضًا مغرية للسعادة؛ ليتراكم رصيدك في أفئدة تستدل بك على الأمان، صدقيني من جهات لم تعرفيها قط سينتابك شعور لا تتبناه الكلمات، يشبه السعادة ولربما الانتصار، أو الامتنان ليس لأحد وإنما لكِ أنتِ أنك كنتِ نجاة ولو من بعيد، حضن لا يصل، لكنه دافئا، وكأن كلماتك عرفت كيف تلقي تهويدة الأمهات في ما بعد الطفولة.
#أمة_الرزاق_السند
#فريق_الضاد
#مبادرة_النسيم