وبينما كانَ اللؤمُ يكسو على قلبِ شابٍ في عمرِ المراهقةِ، وكانَ لوالدتهِ عاصٍ يصرخُ ويغضبُ في وجهها وكأنَّها بلا مشاعرٍ، ينسى التضحيات وكلِّ شيء قدمتهُ لهُ في فترة صغرهِ وحتَّى شبابهِ ولكن، ماذا؟
قابل حنانها بالقسوة،
وعطفها بالغضبِ،
وكأنَّها لم تتحملهُ تسعة أشهر وطيلة فترة صغرهِ، بمرضهِ، شقائهِ، تعبهِ وفرحهِ، وسعادتهِ!
ومضت الأيامُ وذهبت إلى دارِ الخلدِ والجِنان، وهنا بدأَ الحزنُ والحيران بغياب من كان منبعًا للحنان، ذهبت ولم يعد للندم فائدة هي من كانت ملجأً عندما تسود الدنيا في وجههِ، وباتَ الحزنُ يسودُ في حياتهِ، والندمُ يأكلهُ من الداخلِ على كل لحظةِ كانَ لأمهِ عاصٍ.
فحقًا الإنسان لا يشعرُ بقيمةِ الشخصِ إلَّا عندما يفقدهُ، فأحسنوا لوالديكم ولا تقولوا لهم أُفٍ ولا تنهروهما؛ فالله تعالى أوصانا بالوالدين إحسانَ.
#غفران_سليمان
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم