|| حين يشيخ الدعاء في العيون ||

 

رفع يديه إلى السماء، كأنّ الهمَّ أثقل قلبه حتى انحنى له الجسد، وتساقطت دموعه تروي حكايةً طويلة...

حكايةَ ألمٍ لا يعرف له قرارًا، تعبٍ تراكمت ساعاته، وفقدٍ ترك في القلب فراغًا لا يُملأ، ومعاناةٍ لا يعلمها سوى من رفع إليها شكواه.


تلك الخطوط المنقوشة على وجهه ليست تجاعيدَ عادية، بل خرائطُ عمرٍ مضى بين الصبر والدعاء، كلُّ خطٍّ فيها يحكي رحلةً من وجعٍ أو انتظار، وكلُّ انحناءةٍ في ملامحه تقول: لقد مضيتُ كثيرًا، ولكني ما زلت أرجو الله.


وبياضُ لحيته ليس مجرّد زمنٍ مرّ، إنه لونُ التجارب، وضياءُ القرب من الله بعد كل انكسار.

تلك الملامح حين تراها، تشعر أن القلب يُعصر وجعًا، فتتوقف أمامها متأملًا، وكأنها مرآةٌ تخاطبك بصمتٍ عميق: العمر يمضي... فماذا أعددتَ للقاء ربك؟


فيا من تقرأ، لا تنتظر أن يثقلك الشيب لتبكي بين يدي الله، ابكِ اليوم... وتُب إلى ربك اليوم، فما أجمل أن تلقاه بقلبٍ نقيٍّ لم تلوثه الغفلة، ووجهٍ تشرق عليه ملامحُ الرضا لا ملامحُ الندم.

ـــــــــــــــــ.♪♬☆♬♪.ـــــــــــــــــ

#صابرين_الشميري

#فريق_غَيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات