لا أُحب أن أبدو بغير طبعي، وأتقمّص شخصيةً ليست بشخصيتي، فأنا أُحب أن يتقبلني الناس كما أنا، بعفويتي وشكلي ولباسي وطريقة كلامي الصريحة التي لا تعجب أحدًا، وهي سبب في قلة أصدقائي. أكره النفاق والمجاملة والتملّق والسكوت عن الحق، لقد عانيت كثيرًا من ذوي الوجهين، الذين يُبدون لك المودة والاحترام، ويُسيئون إليك بكلامهم وراء ظهرك؛ لأن الذي يتصنّع بكلامه وأفعاله لا بُد أن يرجع يومًا إلى طبعه الحقيقي، لأن الطبع يغلب التطبّع.
لماذا يتخلى الإنسان عن فطرته التي فطره الله عليها، ويتخلى عن مبادئه وقِيمه من أجل إرضاء الناس؟! أَخوفُهُم أهم؟! والله أحق أن تخشاه!
أما بالنسبة لإرضاء الناس، فهي غايةٌ لا تُدرك.
للأسف نحن في زمنٍ أصبح الناس لا يستنكرون من السيئة إلا لونها؛ فإذا جاءتهم بثوبٍ غير ثوبها، أنِسوها وسكنوا إليها وأُعجبوا بها، ولا يعجبهم من الحسنة إلا صورتها، فإذا لم تأتهم بالصورة التي تُعجبهم وتروق لهم، عافوها وأعرضوا عنها.
وأصبح يُقام الحد على الضعيف، ويُترك الغني احترامًا لمنصبه، وهذا الذي أهلك الأمم السابقة، ونسوا عدالة الإسلام حين قال محمد ﷺ:
(واللهِ لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها).
#هنادي_عبدالحميد
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم