في ليلةٍ مُمطرة ..
أخفضَ مصباحُ العابرين نورَهُ المُتسلّلُ بخفّةٍ إلى نافذتي،
يُقيم طقوسًا منقوشة بطلاسمٍ وهميّةٍ
على نخبِ رُواءِ الهُدنة ..
كنتُ أراقبُ الهدب وهو يتهدّل من ثِقلِ الجوى،
وأصابعَ الليلِ وهي تمسحُ خَفَق قلبي بكلّ حنو ولطف.
رأيت القمر مُعلّقًا على حبلٍ لجّي،
كأنّما هو جفن أبيض أرهقه السّهر مثلي !
والرّياح العاتية تداعبُ خصلات شعري فتتمايل في محاولةٍ للإغراء وكأنّها في قاعةٍ صاخبة بالنّاس ..
أُهرول أبحثُ عن ذاتي بين الغياهب الحالكة في سوادٍ يغمرها،
أتجوّل هنا وتارة هناك لعلّي أجد دليلًا يدلّني إلى مسرح جريمتي في أوار دامس؛
فلا أجد سِوى صدى صوتي يردّد أهزوجة غير معرّفة !
لم أُكمل بحثي بعد .. ارتطمت بجدارٍ من وجدٍ ذو نصلٍ من كمد، لأُكمل غريقي في ذاتي متصنّعة النجاة !!
#بشائر_باوزير
#فريق_شام
#مُبادرة_النسيم