نحن أبناءُ يمنٍ لم يذُق يومًا طعم اليُمن، صغارُ الأعمار كبارُ الأوجاع، بجرحٍ غائرٍ لا يلتئم، وحروبٍ لا تنتهي، بقلوبٍ ممزقة وأفكارٍ مشتتة، أبناء وطنٍ تسكنه الخيبات.
كبرنا بقوةٍ مزيفة وأرواحٍ منهكة، بأحلامٍ ضائعة ومستقبلٍ مجهول، طرقنا مسدودة وأمنياتنا مذبوحة، أرضنا مدمَّرة ودماؤنا مهدورة. لم نرَ السلام يومًا، ولم نعرف للحياة الهادئة معنى، في زمنٍ تخلّى فيه العرب عن إنسانيتهم، وصهاينة نازيون يطعنوننا كل لحظة.
من رحم اللظى ونيران الصواريخ وُلِدنا، وفي كنف الأوجاع وحضن الآلام تربّينا، أما اليوم فقلوبنا تنزف مرتين: مرةً على غزة، ومرةً علينا.
ننادي عربًا لا يفهمون، لا يسمعون، ولا يعقلون...
عقولنا تصرخ:
إلى متى ستصمتون وتخذلون؟!
إلى متى تنعمون وتتجاهلون، فيما أوطاننا تحترق وإسلامنا يُستهزأ به، وأبناء أمتكم يُقتلون؟!
#ملاك_محمد
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم