كُسر قلبي إلى نصفين، والدموع تَسيل من عيناي، كسيلٍ يتدفّق بغزارة، تناهيدك مزّقت حُنجرتي، وآهاتي فتّتت كَبدي. تَمّلكني الحُزن الدفين؛ عندما رأيت جروح أمة الإسلام تنزِف، بكيتُها بِشدة كما لو أنّني أحمل جِراحها وحدي.
تألّمتُ؛ لأجلها كأنّ جروحها سكاكين غُرزت بقلبي.
أُرثيها، فمن يُرثي حالي؟ أنعي ضياع أمُّتنا فمن منّا يُبالي.
فتـكوا تعذيبًا بالأسـيرِ، وأرخـصوا كُل غــالـي، أحرقوا مُدنًا ومنازل، دمّروا وهجروا، وأفنوا الديار.
في الشامِ جُـــرحًا لايُضمّد ولو طال الزمانِ.
وفي السودان ظُلمٌ أشــدُّ من ظُلمات الليالِ.
في القُدس أوغادًا ينتهكون أقصانا، منذُ الخوالي، يحاولون تــدنـيس طُـهـره بجميع أقسى الفِعالِ.
وبـاقي نِصـف أُمّتنا في المسارحِ تُلهيها الغواني.
أصبح الأسلام اسمًا، ليس فعلًا في بلاد المسلمين، في العُرب ماتت ضمائر وشَهاماتٌ، وأفعالٍ جزال.
فُني الأبطال لم يبقى في عُربنا، إلا حُثالة الرجالِ.
بتروا الأُمّة العربية، وقاموا بتقسيمها إلى عدة أقسام، هذا ما أحزنني وجعلني أُجهش في البكاء وقلبي يئن؛ من أهوال ما أسمع وأرى من: ظُلم، واعتداء، وسَلب الحرية، وغيرها من أبشع الجرائم التي تُقام في ضواحي أُمّة الإسلام، وما زادني حُزنًا وقهرًا، هو الصمت والخذلان.
ممّن يحملون الإسلام كديانة فقط. أشغلهم الخزي، والعار، عن نصرة الحق؛ فَغدوا عبيد الشيطان بئس مثواهم، وبئس ماكانوا يفعلون.
#جــهاد_سليم
#فـريـق_نون
#مبادرة_النسيم