|| حيرة الروح||


بين أروقة القصص التي أنهكتني، وأدمت أوصالَ المعاناة في داخلي، وبين الهتافات التي تُنازعني لأبتسم مُمثّلًا دورًا بطوليًا لا يعرف الضعف رغم انهياري المتتابع؛ أقف حائرًا أتساءل: هل أنا روحٌ عادية ستمضي كما مضى الكثير وتنتهي؟

 فأبكي بكاء الموجوع لما أواجه، أم أن هناك شأنًا عظيمًا ينتظرني، وما أواجهه اليوم ما هو إلا تمحيصٌ لتلك اللحظات الغيبية المهيبة التي تنتظرني؟

من يا تُرى يدلّني لأرسو على الحقيقة فأُبدي القرار المناسب؟

حيرةٌ تلو الحيرة، وتنهيداتٌ تتوالى لتحاول أن تعيد لذلك القلب الحياةَ الذي أنهكته الحروبُ الظالمة؛ من الداخل عاطفة، ومن الخارج صَنعًا، وبين دويّ الانفجارات والآهات كأن نورًا من أفق بعيد يهتف في أعماقي، أسمعه ببصيرة غير معتادة، يُذكّر من يُناديك ويقول: "أنا عند حسنِ ظنِّ عبدي بي."

آهٍ ثم آهٍ… تلت الآهاتُ دموعًا كالأنهار سُكبت حتى جفّت، وللجوارح والأوصال حين سكنت وهدأت.

من عمقِ المعاناة تساءلتُ: ويحَ نفسي وهواها، كيف تاهت وغفلت، ولها ربٌّ عظيم يدبّر شأنها؟

وقفتُ مُزعزعًا لكل ما حال بيني وبينك، ربي، أنا عظيمٌ كوني مخلوقًا من روحك، وأسكن أرضك. ملكًا خلقتني، وللجنة أعددتني، فما بعد ذاك؟

تلهّفتُ بدعائي: تجاوزْ يا ربّ عن نفسي حين أساءتْ لها بغفلتي، ولجهلي برحمتك، قرّبني إليك، فما وَدِدتُ بغيرك قُربًا.


#نجاة_الحدايا

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات