||حين يصمت الفرح||


بالأمس، كان النصر يلوّح لنا من بعيد، وكنتَ أول المهنئين، تُبارك وتبتهج، كأن الحلم قد اكتمل، واليوم لا صوت لك، لا حراك، كأنك أدركت أن الفرح في أرضٍ مثقلةٍ بالدم لا يكتمل. غزة، حتى في لحظة الانتصار، لا تخلع ثوب الحداد، تُقدّم أبناءها واحدًا تلو الآخر، وكأنها تقول: "الفرح لا يُشترى، بل يُنتزع من بين أنياب الألم".

أيّ شعبٍ هذا الذي لا ينكسر؟

أيّ قلوبٍ تسكنهم، تُنبت من الحزن صمودًا، ومن الفقدان أملًا؟

يا رب، إنهم شعبٌ لا يشبه أحدًا،

اصطفيتهم للصبر، ووهبتهم من القوة ما يعجز عنه الوصف.

في غزة، لا يُرفع علمٌ إلا على كتفِ شهيد، ولا تُزفّ بشارةٌ إلا وقد سبقتها جنازة، ومع ذلك يبتسمون، لا لأنهم لا يشعرون، بل لأنهم يعرفون أن الحياة لا تُعاش إلا بكرامة.

#سندس_البيل

#فريق_غيم

#مبادرة_النسيم

تعليقات