في كل مرة نظن أننا انطفأنا، يشع فينا نورٌ جديد، نورٌ يبعث الأمل مرةً أخرى،
نـورٌ يخبرنا كم كنا أقوياء في كل مرة تواجهنا فيها الحياة.
لقد قاتلنا ببسالة، حتى كادت صعوبات الحياة تخاف من مواجهتنا، لأننا في كل مرة ننتصر عليها،
بل ونحصل على أفضل الغنائم.
في كل مرة تعصف بنا هزيمة، يسندنا ربنا بقوة جبارة تجعلنا نتخطى رغم الألم،
بل ويجعل لنا عِوضًا كبيرًا نغتنمه بعد كل مرة نصبر فيها.
تتوالى الأيام،
فلا حزن يدوم،
ولا فرح يبقى،
أنت وحدك من يبقى،
فقرّر كيف تصنع نفسك.
اصنع من نفسك شخصًا مرنًا، يتشكّل مع كل هذه الظروف،
يتشكّل حسب الموقف الذي يقع فيه،
كالماء، يتشكّل حسب الإناء الذي يوضع فيه.
كُن مرنًا فحسب، وتدرّب كل يوم لتكن ذا مرونة أكبر،
لأنك دون تمارين هذه الحياة لن تنضج بما يكفي لتواجه ما هو أعظم.
في كل مرة تصفعك الحياة، تذكّر أنك في تحدٍّ جديد،
توكّل على الله، وأظهِر لها قوتك الكامنة،
تحلَّ بالإيمان وامضِ قدمًا.
ألم تتساءل يومًا: لماذا الطفل يبكي من شوكة،
بينما نحن نراها تافهة؟
ألم تتساءل: لماذا الكبير في السن لا تغريه النساء، بينما الشاب مهووسٌ بهن؟
نحن كلما كبرنا، ازددنا علمًا وثباتًا.
كلما كبرنا، عرفنا قيمة هذه الحياة، وأنها لا شيء مقارنةً بحيوات الآخرة.
كلما كبرنا، تشكّلت لدينا مناعة ضد هجمات الحياة.
لعلك تتساءل الآن مرةً أخرى: وما الذي سيجعلني أكبر؟!
لا شيء سيجعلك تكبر سوى هجمات الحياة.
وتدرّبك الكثيف سيجعلك تكبر قبل عمرك،
سيجعلك أقوى وأقوى في كل مرة.
لنكبر،
لنجعل عقلنا كبيرًا،
ووعينا كبيرًا،
ونتدرّب على الصبر، في كل مرة أردنا فيها شيئًا بقوة، وهو ضارٌّ لنا،
في كل مرة تمنّينا شيئًا بشدّة، وامتنعنا عنه لأنه حرام،
فعوّضنا الله خيرًا منه.
ثم ازددنا تحمّلًا وصلابة وصبرًا،
صبرًا نرجو به عِوضًا،
وعِوض الله في كل مرة يدهشنا،
يجعلنا نصبر بنفوسٍ راضيةٍ مطمئنة .
#إشراق_فهد
#فريق_ريزا
#مبادرة_النسيم