أنتِ...لم أظن يومًا أن أكتشف فيكِ هذا العمق من البرودة، ولا هذا الوزن الثقيل الذي يمكن أن تتركينه في قلب شخصٍ أعتقد أنه يعرفك.
أنتِ…كل كلمة خرجت منكِ، أو لم تخرج، شعرت بها كصفعة، لكن أكثر ما أصابني كان صمتك الغامض، ذلك الصمت الذي حمل في داخله كل شيء، وترك لي فقط الصدمة والخذلان.
أنتِ… أتعلمين كم كنتُ أحسب أنني أستطيع الوثوق، وأن ما بيننا شيء مقدس، شيء لا يمكن أن يهتز؟
كنت أظن ذلك…حتى شعرت بك تتحركين بطريقة لا أفهمها، تتركي خلفك أثرًا لا أستطيع تجاوزه، تجعلين كل شيء يبدو بلا معنى، وكأن كل ما بنيته داخلي، كل ما أحببته، صار مجرد ضباب خفيف يلتف حول قلب محطم.
أنتِ…لم أعد أستطيع فهمك، ولا تفسير ما فعلتِ، أو ما لم تفعليه، ولا لماذا شعرتُ بالخيانة رغم كل شيء، لماذا شعرت أنني كنت أظنّك أقرب،
لكنك كنتِ، بطريقة لا أفهمها، بعيدة أكثر مما توقعت.
أنتِ لا ألومك على شيء محدد، ولا أحاول أن أسمي ما حدث، لكن شعور الخذلان الذي تركته، وكأنكِ اخترتِ أن تتركيني أرى نفسي وسط كل هذا الغموض،
هو أكثر ما وجعني… أكثر من أي كلمات يمكن أن تُقال.
أنتي كل شيء بدا طبيعيًا من الخارج،
لكن داخلي لم يعد كما كان،
قلبي تاه، عقلي تردد، روحي صدمت،
وأدركت أن من كنت أعتبره الأمان،
صار مصدر ألم مصدر خذلان، مصدر صدمة.
أنتِ… لم أعد أحتمل محاولات التفسير، ولا أريد أن أبحث عن أسباب، كل ما أعلمه هو أن شعور الخذلان الذي تركته بداخلي، ثقيل جدًا لا يزول، لا يخفف، ولا يمكن أن أنساه،
وكأنكِ صنعتِ كل هذا عن عمد
لكن بطريقة لا يمكن أن أثبتها، ولا أن أواجهك بها، فبقيت كل هذه الصدمة صامتة تصرخ داخلي بلا صوت، وتعيدني كل يوم إلى الحقيقة التي لم أكن أريدها:
أنكِ كنتِ قاسية أكثر مما توقعت، وأن كل شيء اعتقدت أنه حقيقي، كان مجرد وهم...وهمٌ أنتِ وحدك تعرفين حقيقته.
#نورا_أمين
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم