هأنذا أطوي صفحةً كانت مثقلةً بالألم،
وأفتح أخرى تشرق بالأمل وتحقيق الحلم.
صفحةٌ ابتدأتُها بجرأةٍ ناعمة،
تحمل في طيّاتها الكثير من الاحترام والأخلاق،
وتفوح منها رائحة البداية الجديدة.
عدتُ إلى صديقاتي بعد غيابٍ طويل،
بعد تفكيرٍ نزفه القلب قبل أن يزنه العقل.
سامحتُ واستُسمحت، وعاتبتُ وعُوتِبت،
وفي تلك الليلة كان لقلبي طهرٌ لم يعرفه من قبل.
ليلةُ أمسٍ لم تكن ككل الليالي،
فقد اغتسل قلبي بماء الصفاء،
حتى غدا نقيًّا كأنما لم يُثقله الوجع يوماً.
عدتُ بعد أن أغلقتُ صداقاتٍ أرهقتني،
وبعد أن ترهّل وجهي قبل أوانه من ثقل الحزن.
وها أنا اليوم أقفل على كل ذلك بِقُفلٍ
من رضا، أؤمن أنه لن يُفتح أبداً.
بدأتُ خطواتي الجديدة بتعليق قلبي بالقرآن،
ومن هناك بدأت أنوار الطريق تتوالى.
ليلةُ أمسٍ كانت مختلفة،
أشرقت فيها ابتسامتي بعد طول غياب
وعادت الحياة إلى ملامحي،
وعاد الدفء إلى وجهي،
وعدتُ أنا كما كنتُ، بل أجمل.
أؤمن أن ما بدأتُه سيكون بدايةً
مفعمةً بالشغف، بالأمل، وبالرضا العميق.
حتى أني لم أعد تلك البعيدة المنعزلة،
بل صرتُ قريبةً كل القُرب
من نفسي، ومن من أحبّ.
شاكرةٌ للحظة الغروب
التي أيقظتني من سبات نومٍ عميق،
وشاكرةٌ لكل يدٍ امتدت نحوي دعمًا،
ولكل قلبٍ احتواني عذرًا وودًّا.
وشكري الأعمق لفتاةِ العسل
التي داوتني بكلماتها المعسولة كما اسمها.
ليلةَ أمسٍ كانت بلسمًا لروحي،
ونقطةَ تحوّلٍ في عمري.
#خنساء_صادق
#فريق_النخبة
#مبادرة_النسيم