||حنين مُبعثر||



الساعة الآن تُشير إلى الحادية عشرة ظهرًا، ودقائق الحنين تُشير إلى التنهيدة المُجَمَّرة في عنق النبض...

جناحي قد لا أستطيع أن أحتضنك لكني أمتلك صورة وجهك كترفٍ لا يفنى، أعانق الصمت في البعد وأكتبك وجعًا في سطوري، وحبًا يحيا بين أضلعي، ونارًا تتوقد كلما تأرجح طيفك في زوايا غرفتي.

أحيانًا يُخيَّل إليّ أنك ترافقني في خطواتي وأشعر بك روحًا تسكنني لا تود الرحيل...

اليوم شرعتُ بإعداد الطعام على عجلٍ، فأتى صوت أمي من الأسفل تناديني أن أطبخ على مهل، ولكني بدوت كالمخمورة لم أنصت سوى لهمسك الذي يحثني على الإسراع «إنني أتضوّر جوعًا يا طفلتي»

بسرعةٍ لم أدركها قمت بطهي الدجاج مع الأرز كما تحب

وما إن هممتُ بإغلاق الإناء حتى تأرجح الغطاء وسقط من يدي، لم أدرك كيف تطاير الماء الثائر على وجهي ورقبتي، لم أصرخ وأشعر باحتراق بشرتي التي احمرت بشدة، كنت تائهة في حزني، ففي صدري نار مُتأججة تُحصي آثار السكون، جعلتني فاقدة الحس...

لا تقلق تفكيرك بي الآن؛ أنا أتعافى بك يا جناحي كلما داهمني الأسى دسستك في صدري عافية.


#سُرور_العُمري

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات