«وهجُ الفناء» 


تحت رمادِ المدنِ الضائقة، ينهضُ صدى الأنين، وكأنّها رسائلُ تحملُ في كنفِها ألفَ وجعٍ، وحينَ تصمتُ البنادقُ، يبدأ أنينُ الأرض، وتتلاشى السنون، وتتكلمُ الخرائبُ بصوتٍ بلا صدى، 

تنقسمُ الأرواحُ حينَ يعجزُ القلبُ عن البكاءِ، وفي عقرِ الصمتِ والوجعِ، قلوبٌ خُلقت لتثبتَ وسطَ شتاتِ الحروب، ففي وجهِ الفناء، يُولدُ الكبرياءُ والإباءُ، ويُزهر الثَّبات من بينِ الركام، 

وفي الظلمةِ، يشتعلُ الوهجُ من صدورٍ تتكلّمُ بلسانٍ شجاعٍ لا يلين.

الحربُ سرقتْ طفولةَ أحدِهم، وشبابَ آخر، وأحلامَ من أحبّوهم، وشتّتت ملامحَ البشر، 

ومع ذلك، في قلبِ الليلِ والوجعِ، يولدُ إنسانٌ من رمادِ الحرب، يصدحُ بأنّ الحلمَ لا يموت،

بل يُقاتلُ بثباتٍ وصبرٍ أزليٍّ، حتى يفنى الظلامُ، وتبقى الهيبةُ للنور.


#أماني_الأموي

#فريق_سما

#مبادرة_النسيم

تعليقات