هأنذا الآن بين أشجار الصنوبر في انتظارك كالمعتاد؛ لتخرج إليّ من وسط هذا الظلام.
لِمَ تأخرتَ؟!
أنسيتَ أنك عاهدتني أن نُراقب الغيوم معًا، ونتخطى الوقت، ونسابق الدقائق؟
لِمَ تأخرتَ إذن؟!
ها قد أدجت الغابة،
واضمَحلَّت الغيوم،
وأطبقت الزهور،
ونامت جميع الطيور.
انتظرتُك طويلًا؛
زرتُ البقعةَ المزهرة،
وجلستُ كما كنا نجلس،
راقبتُ السماء المتلبدة بالغيوم، ومللتُ، وحاولتُ تخطي الوقت ففشلتُ.
لِمَ تأخرتَ؟!
هل عادوا إليك؟
هل عادوا ليسلبوا بهجتك؟!
خشيتُ هذا اليوم، ورجوتُ ألّا يأتي.
أخبرهم أني لم أُخبر أحدًا عنك، وأنَّي لم أرَ وجهك بعد.
أخبرهم أنك كالأوهام لي —وإن كذبتُ—.
جثوتُ... بكيتُ راجيةً لُقياك.
أزهقتُ روحي في انتظارك، وتقطعت أنفاسي تُحارب ذكرياتك.
فلِمَ الانقطاع؟!
أخبرني… أهو الوداع؟!
#رهف_المحفدي
#فريق_سبأ
#مبادرة_النسيم