||مدينة تُقرأ لا تُسكن||

 

أرغب أن أعيش في مدينةٍ تفوح

 شوارعها برائحة الكتب،

لا تُقاس ثروتها بعدد البنوك،

بل بعدد المكتبات التي تبقى أبوابها 

مفتوحة حتى آخر الليل.

مدينةٌ يبيع فيها العجوز على الرصيف 

كتبًا صفراء فقدت أغلفتها،

ويضع البائع وردةً في كل كتاب يُشترى، 

وكأن للقراءة طقسًا يشبه العشق.


في تلك المدينة، لا يُسأل الناس: 

"كم ثمن هذا الكتاب؟"

لأنهم يدركون أن الرفيق الحقيقي لا يُثمَّن،

وأن الكتاب ليس سلعة، 

بل رفيق دربٍ يمدّك بالحياة.


أحلم بعيشٍ بين قومٍ يؤمنون

 أن أثمن الهدايا "كتابٌ قديم"،

لا أحد هناك يفاخر بعدد متابعيه،

 بل بعدد الكتب التي غيّرته،

وبعدد السطور التي زلزلت مفاهيمه ووسّعت قلبه.


مدينة بلا ضوضاء، بلا نشراتٍ سياسية،

فقط صوت أوراقٍ تُقلَّب،

 وريحٌ محمّلة برائحة الورق العتيق.

مدينةٌ، حين يرهقك العالم، 

تلجأ فيها إلى رفوف الكتب 

لتجد السلام في صمت العناوين.


#ريهان_عبدالله

#فريق_النخبة

# مبادرة_النسيم

تعليقات