|| نفاقٌ يبتسم ||

 

ثمة خذلانٍ لا يُقال، نفاقٌ يُخفي خلف الأقنعة طعنةً لا تبرأ، وأرقٍ يسرق النوم من الجفن كأنّه لصّ مأجور للوجع.  

أُحادثني كثيرًا ولا أجد جوابًا، كأنّ صدري ساحة حربٍ مهجورة، لا يسكنها غير أنينٍ قديم.


كل شيءٍ حولي يبدو ثابتًا، إلّا قلبي... يتقلّب كأوراق خريفٍ لا يجرؤ على السقوط ولا يُجيد التماسك.  

من صدّقهم كذبوا، ومن أحسنتُ إليهم سلّموني للخذلان كما يُسلَّم ساعي البريد رسالة لا يعرف ما بداخلها.


لم أعد أُفرّق بين صدقٍ يُقال، ونفاقٍ يُبتسم، ولا بين من يسأل حبًا، ومن يسأل فضولًا.  

أرهقني التمثيل، أرهقني الإخفاء، أرهقني أن أكون بخير فقط لأنّ الجميع يريدني كذلك.


الاكتئاب ليس حزنًا فحسب، بل قهرٌ ساكن، وحزنٌ بلا ملامح، وأملٌ لا صوت له.  

أريد أن أصرخ، لكن صوتي عالق بين القلب والحلق، بين الحقيقة والصبر.


يا من تسمعينني... إن كان لكِ قلبٌ لم يُخذل بعد، فاحفظيه، فثمن الطعن لا يُدفع إلا من الداخل.




#شهد_الزبير 

#فريق_النخبة  

#مبادرة_النسيم

تعليقات