أيُّ نهايةٍ هذه لشيءٍ لم يبدأْ بالأصل؟ اتبعتَ السراب، وصدَّقتَ الوهم، وخلقتَ بداياتٍ لا وجودَ لها. ظننتَ أنَّك ناجٍ، وأنتَ هالكٌ لا محالة.
غُصتَ في نهرٍ لا تعلم أين يصبّ، فلقيتَ نفسك في ظلماتِ بحرٍ لُجّيٍّ وليلةٍ ليلاءَ لا ترى نورَ القمرِ ولا لَمعةَ النجوم، تحاولُ الفرار والتشبث، لكن هيهات! ألم تدرِ أنَّك لا تُجيد السباحة؟ فإن حاولتَ التنفس ستختنق، وإن تحرّكتَ لن تُبصر، والقاضيةُ أنَّك لم تمتْ.
ما زال قلبُك حيًّا، لكن قد أُطفِئ اشتعالُ ناره، وروحُك ملازمةٌ لجسدك، غير أنها فقدت أجيجَها.
بتَّ عالقًا في المنتصف، لا تستطيع التقدّم ولا الرجوع.
أصبحتَ منتظرًا وسيلةَ نجاة، وإن كانت قشّة، أو حتى حوتًا يبتلعك ويجعلها النهاية حقًّا، إلى أن تُدرك أن ليس الموت هو الحل ولا النهاية.
#منار_عبدالله
#فريق_الأندلس
#مبادرة_النسيم