في كل صباحٍ لا يشبه ما قبله، أستيقظ على فكرة واحدة، أن العمر يمضي ونحن نحاول أن نفهم ما الذي يربطنا بالأشياء أكثر مما نُدرك ما الذي يبعدنا عنها.
أمشي بين التفاصيل الصغيرة كمن يبحث عن معنىٍ نسي أين وضعه، فنجان القهوة الذي يبرد ببطء، النافذة التي لا تزال تلمع ببقعة ضوء، والطرقات التي تحفظ خطواتي أكثر مما أحفظ أنا نفسي.
كلها تقول لي شيئًا لا يُقال بالكلمات، شيئًا يشبه: "توقّف قليلًا؛ فهنا بعضٌ منك."
أُدرك أن الحنين ليس للناس وحدهم، بل للأيام التي عبرت دون أن نلتفت إليها، للحكايات التي لم نخبرها، وللحظات التي مرّت بنا دون أن نمنحها ما تستحق.
ورغم كل ذلك، أحمل داخلي يقينًا صغيرًا بأن شيئًا جميلًا يقترب، شيء لا أعرف شكله، لكني أعرف شعوره…
ذلك الشعور الذي يشبه الوقوف على عتبة فصل جديد، حيث لا يكون الماضي ثقلًا، ولا يكون المستقبل خوفًا، بل تكون أنت، فقط أنت، تمضي بخفةٍ لم تعرفها من قبل.
#سارة_زعتر
#فريق_اقرأ
#مبادرة_النسيم