|| راعوا الخواطر ولا تكسروها ||

 

راعوا الخواطر، ولا تكسروها... فإن كسر الخواطر عظيم.

بعض الكلمات قد تكون كالسِهام السامة، تغرس في القلب، وتمزق الأحشاء.

قد يسكت الإنسان ويتغاضى، لكن الوجع ينخر في داخله، يحترق بصمت.

فلماذا القسوة؟ ولماذا هذه المعاملة الجافة؟

لماذا لا نراعي خواطر بعضنا البعض؟


*يا أيها الأقرباء، رفقًا بأرحامكم، ورفقًا بأمهاتكم.*

كم ضحين لأجلكم، وكم تعبن في سبيل راحتكم، وكم ذرفن الدموع من أجلكم.

كم تنازلن، وكم صبرن، وأنتم بلا إحساس ولا ضمير، تقسون وتكسرون قلوبهن.

هن بشر مثلكم، لسن عديمات الإحساس، بل لهن قلوب تنكسر، ومشاعر تنجرح، وأرواح تحزن.


أتظنون أن ذلك هينٌ عند الله؟

لا والله، إنه لعظيم.

قد يصبرن ويتحملن ويسكتن، لكن قلوبهن تنكسر، وعيونهن تبكي، ويتألمن بصمت... وهذا أشد أنواع الألم.


*عجبًا لكم!*

كيف تطلبون صلاح الحال، وراحة البال، وأنتم تظلمون من أوصى بهن نبي الله محمد ﷺ وقال:

> "رفقًا بالقوارير."

ومن أوصى بهن الرحمن، وقال:

> "أنا الرحمن، وهن الرحم."


بل كيف تنشدون الجنة، وقد قيل:

> *"الجنة تحت أقدام الأمهات."*

فهل وطئتم طريق الجنة أم دُستم على أبوابها؟

هل جبرتم خواطرهن أم كسرتموها؟

هل قبّلتم أقدامهن أم أعرضتم عنها؟

فمن أراد الجنة، فليبدأ من حيث تبدأ: *من رضا الأم، ومن صلة الرحم، ومن جبر القلوب.*


مهما أوهمت نفسك، سأخبرك بالحقيقة:

لن يصلح حالك، ولن يرتاح بالك، إلا برضا والدتك عليك، وصلة رحمك، وجبر خواطرهن.

تفقدهن، وابتسم في وجوههن، وقل لهن كلمة طيبة، راعِ مشاعرهن، واحترمهن، وقدّرهن.


أما غير ذلك، فستبقى في شقاء، مهما حاولت، ومهما خدعت نفسك.

فراجع نفسك، وأصلح حالك، ونيتك، وعملك، ليرضى الله عنك، وتُفتح لك الأبواب المغلقة، وتُزيّن حياتك، وتنعم بالراحة، والهدوء، وصلاح الأحوال، والأبناء، والرزق.


#هالة_المليكي

#فريق_الأقصى

#مبادرة_النسيم

تعليقات