تعود أوطاننا كما يعود مريض السرطان إلى الحياةِ بعد رحلةِ علاجٍ طويلة ومؤلمة.
تتعافى ببطء، خطوة بخطوة، تحمل في ذاكرتها مآسي المرض وما سلبه منها.
لم تعد كما كانت؛ فقد أنهكها الدمار، وتبعثرت ملامحها، كما يتساقط شعر المريض أثناء العلاج.
تستعيد شيئًا من عافيتِها، لكنها لا تنسى أوجاعها، ففي كلّ زاويةٍ أثر لوجعٍ قديم، وفي كلّ قلبٍ حكايةِ فقدٍ ودمعٍ لم يجف بعد.
تمامًا كما لا ينسى المُتعافي مِن السرطانِ ما عاناه مِن جرعاتٍ مؤلمة، لا تنسى أوطاننا ما خلّفته الحروب من فواجع.
ستستمر الحياة، وسيحاول النّاس أن يبنوا ما تهدّم، لكنهم لن ينسوا مَن رحل، ولا البيوت التي سقطت، ولا الأطفال الذين سُلبت منهم طفولتهم.
ستعيش أوطاننا مآسيها، لكنها رغم كل شيء… ستنهض، وستُزهر من جديد، لأن في قلوب أبنائها حياة لا تموت.
#إيثار_الشويع
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم