نبعُ الحنانِ الذي لا يجف
الأمُ ليستْ مجردَ كلمةٍ، بل هي قصةُ حنانٍ أزليةٍ، لا تعرفُ نهايةً ولا حدودًا. هي النبعُ الذي لا يجفُّ، والظلُّ الوارفُ الذي نلجأُ إليهِ في صحراءِ الحياةِ القاسيةِ.
في عينيها، نجدُ الأمانَ الذي نفتقدُهُ في زحامِ العالمِ، وفي صوتها، لحنٌ خفيٌّ يُعيدُ للروحِ سكونَها المفقودَ. حنانُها ليسَ عاطفةً عابرةً، بل هو قوةٌ خفيةٌ تُساندُنا في كلِّ عثرةٍ، وتُضيءُ لنا الدروبَ.
أتذكرُ كيفَ كانتْ يداها تُداوي جراحَنا الصغيرةَ، وتُزيلُ خوفَنا بلمسةٍ واحدةٍ، وكيفَ كانتْ تُسهرُ اللياليَ الطويلةَ، لا تطلبُ جزاءً، ولا تنتظرُ شكرًا. كلُّ ما ترجوهُ هو أنْ نكونَ بخيرٍ، وأنْ نُزهرَ في هذهِ الحياةِ.
حنانُ الأمِّ هو المعجزةُ الوحيدةُ التي نُشاهدُها كلَّ يومٍ دونَ أنْ نُدركَ عظمتَها. هو ذلكَ الرداءُ الدافئُ الذي نلجأُ إليهِ حينَ يشتدُّ صقيعُ الأيامِ. هي الوحيدةُ التي تُحبُّنا بلا شروطٍ، وتغفرُ لنا بلا حدودٍ.
يا ليتَنا نُدركُ قيمةَ هذا الحنانِ قبلَ فواتِ الأوانِ، فإذا غابتْ شمسُ الأمومةِ، يغيبُ معها جزءٌ من نورِ الكونِ. اللهمَّ احفظْ لنا أمهاتِنا، وأدمْ علينا نعمةَ حنانِهنَّ.
#رغد_الصالح
#فريق_الأمازيغ
#مبادرة_النّسيم